ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
248
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
126 - قالت المعتزلة و به قال عبد اللّه : الدعاء و الرغبة إلى اللّه على وجوه ، فبعضها على سبيل التعبّد كقوله « سل كذا » فسألت ذلك طاعة لأمر فقط و بعضها جرى على أن يسأل ما له منعة كمسألة التفضّل و الإحسان . 127 - و قالت المجبرة : كلّ أمر قال اللّه « أفعله » لا يجوز سؤاله أن يفعله في ذلك الوقت إلّا شريطة و هو أن يقول لك « أغفره لك إن استغفرتني » . فأمّا ما كان من وعد على غير شريطة فلا يجوز سؤاله ، و لا يقال « يا ربّ أنجز ما وعدت » لأنّه لا يخلف الميعاد . و إنّما يسأل ما يجوز أن يعطيه و أن يحرمه . 128 - و قالوا أصحاب الأصلح : إذا قلت « اللهمّ ارزقني كذا » أو « افعل لفلان كذا » فعليك أن تستثني في عقلك و في عقدك « إن كان ذلك خيرا و كان من حكمك » . 129 - قال عبد اللّه : أمّا قولنا « اللّه حقّ » فإنّه لا يستحقّه في الحقيقة شيء غيره لأنّه هو الحقّ و كلّ شيء فإنّما هو محقّق . و ليس الحقّ هو القول ، و إنّما يقال للإنسان « محقّ » لأنّه يخبر عن حقّ لا لأنّه لا حقّ إلّا قول . 130 - قالوا : الإيمان به هو المعرفة باللّه عزّ و جلّ و بما جاء من عنده و الإقرار بذلك أجمع و عمل الجوارح . و آخرون : هو المعرفة فقط دون الإقرار و العمل . و آخرون : هو الإقرار باللسان مع عقد القلب عند المعرفة فأمّا عمل الجوارح فهو طاعة . 131 - و الأوّلون قالوا : لأنّه قد يخرج به ترك عمل الجوارح إلى أن يكون مشتوما فاسقا و هذا مضادد للإيمان لأنّه لا يجتمع في أحد اسم مدح و اسم ذمّ ، ذلك كأنّ الإيمان هو ما لم يمكن معه شتم و لا تفسيق ! و الذين جعلوا الإيمان المعرفة فقط قالوا : لو لم يبق إلى حال ثانية يقرّ فيها بل مات فلم يخل من أن يكون مؤمنا . و الذين جعلوا أنّ الإيمان هو التصديق دون المعرفة قالوا : المعرفة لا يجوز أن يكلّفها اللّه خلقه لأنّ تكليفه إيّاهم أن يعرفوه و هم لا يعلمون أنّ لهم مكلّفا خطأ من القول . 132 - قال عبد اللّه : أمّا المعرفة فالدليل على أنّها ليست من الإيمان أنّه تعالى لا يجوز في عدله أن يأمر عبدا من حيث لا يعلم كما لا يجوز أن يأمره بما لا يطيق .